اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
316
موسوعة طبقات الفقهاء
من علي رضي اللَّه عنه . ونقل الذهبي في الميزان عن ابن حبّان القول : بكونه غالياً في التشيّع ، ثمّ أورد من التحامل عليه بسبب ذلك شيئاً كثيراً ، ثم روى عن ابن سيرين انّه قال : كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم ، أدركت منهم أربعة وفاتني الحارث فلم أره وكان يفضّل عليهم ، وكان أحسنهم . وثقه يحيى بن معين . وقال النسائي : ليس به بأس . وقال أحمد بن صالح المصري : ثقة ، ما أحفظه ، وأحسن ما روى عن عليّ وأثنى عليه . وكان الشعبي يكذبه ، ثم يروي عنه . وقد أورد ابن عبد البر كلمة إبراهيم النخعي في تكذيب الشعبي ، ثم قال : وأظن الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني : « حدثني الحارث وكان أحد الكذابين » قال ابن عبد البر : لم يبنْ من الحارث كذب ، وإنّما نقم عليه إفراطه في حبّ عليّ ، وتفضيله له على غيره . عُدّ الحارث من أصحاب الإمام الحسن - عليه السّلام أيضاً . وحديثه موجود في السنن الأَربعة . وروى له الشيخ الكليني في « الكافي » خمس روايات عن الإمام علي « 1 » - عليه السّلام . توفّي بالكوفة في - سنة خمس وستين وقيل غير ذلك .
--> « 1 » كما روى له الشيخ الطوسي في « تهذيب الأحكام » و « الإستبصار » ، والشيخ الصدوق في « مَن لا يحضره الفقيه » انظر معجم رجال الحديث : 4 - 187 .